الأسهم العالمية ترتفع مع تزايد الثقة في طفرة الذكاء الاصطناعي -- Aug 27 , 2026 17
ارتفعت الأسهم العالمية وعقود الأسهم الأميركية بعدما عززت توقعات المبيعات المتفائلة لـ"إنفيديا" الثقة في أن موجة الارتفاع السريع في الإنفاق على الذكاء الاصطناعي تتجه إلى الاستمرار لفترة أطول.
ارتفعت العقود الآجلة لمؤشر "إس آند بي 500" بنسبة 0.4%، فيما صعدت عقود "ناسداك 100" بنسبة 0.8%. وقفز سهم "إنفيديا" 4.7% في التداولات المتأخرة بعد الإغلاق، بعدما توقعت عملاقة رقائق الذكاء الاصطناعي أن تنمو إيراداتها خلال السنة المالية 2028 بنسبة أكبر بكثير من التوقعات.
وارتفع مؤشر "إم إس سي آي" لمنطقة آسيا والمحيط الهادئ 0.3% بدعم من مكاسب عملاقتي رقائق الذاكرة الكوريتين الجنوبيتين. غير أن بؤر ضعف حدت من الارتفاع الأوسع نطاقاً، إذ بدد تراجع أسهم شركات السلع الاستهلاكية تأثير ارتفاع أسهم التكنولوجيا في أوروبا، ليتراجع مؤشر "ستوكس 600" بنسبة 0.2%.
لم يطرأ تغير يُذكر على أسعار سندات الخزانة الأميركية؛ فاستقر عائد السندات لأجل 10 سنوات عند 4.64%. في المقابل، ارتفعت أسعار السندات الأوروبية، مع استمرار تراجع سعر مزيج "برنت"، الذي انخفض للجلسة الرابعة على التوالي ويتجه إلى أدنى مستوى منذ ثلاثة أسابيع.
وبينما استقر الدولار ومعظم العملات الرئيسية، زاد سعر الذهب الفوري 0.1% إلى 4596 دولاراً للأونصة، وارتفعت "بتكوين" 0.5% إلى 78849دولاراً.
قدمت التوقعات المتفائلة بعض الارتياح للمستثمرين القلقين بشأن وجود فقاعة في اقتصاد الذكاء الاصطناعي. وقال الرئيس التنفيذي للشركة، جينسن هوانغن، إن الطلب على مسرعات الذكاء الاصطناعي لا يتجه سوى إلى التسارع. وتشكل الرقائق مكونات أساسية لتدريب نماذج الذكاء الاصطناعي وتشغيلها.
قالت إيميلي تيتار من "ناتيكسيس سي آي بي" (Natixis CIB)، لـ"بلومبرغ": "الخلاصة الأبرز هي أن الأرباح قوية جداً وستظل كذلك. أما الخطر الرئيسي فيتمثل في الإفراط في التفاؤل، لكننا لا نرى في الوقت الراهن ما يؤكد ذلك، كما لا نتوقع أي ضعف كبير على صعيد الاقتصاد الكلي".
وقالت المديرة المالية لـ"إنفيديا" كوليت كريس، خلال مؤتمر عبر الهاتف عقب إعلان النتائج، إن الشركة تتوقع نمو الإيرادات بنحو 70% في السنة المالية 2028. في حين يتوقع المحللون زيادة بنحو 45% لذلك العام، وفقاً لبيانات جمعتها "بلومبرغ".
ترقب لندوة جاكسون هول
حصل المستثمرون أيضاً يوم الأربعاء على قراءة جديدة للتضخم الأميركي. وارتفع مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي الأساسي، الذي يستبعد الغذاء والطاقة، 0.2% عن الشهر السابق و3.3% عن العام السابق. واستقر إنفاق المستهلكين المعدل بحسب التضخم من دون تغيير بعد زيادات في مايو ويونيو.
وستتجه الأنظار الآن إلى ندوة جاكسون هول الاقتصادية. وسيلقي كيفن وارش أول خطاب رئيسي له بصفته رئيساً للاحتياطي الفيدرالي، ما يمنح المستثمرين إشارات جديدة بشأن آفاق السياسة النقدية بعدما واجه انتقادات بسبب غياب الوضوح بشأن آرائه حيال الاقتصاد.
وكتبت ديلين وو، الاستراتيجية لدى "بيبرستون غروب" (Pepperstone Group)، في مذكرة: "ما يهم هنا ليس تبني موقف متشدد أو تيسيري فحسب، بل كيفية موازنته بين التضخم والتوظيف وعوائد السندات طويلة الأجل ومصداقية الاحتياطي الفيدرالي"، بحسب "بلومبرغ".
وأضافت: "إذا ازداد قلق السوق من خطأ في السياسة، فقد يستمر ذلك في الضغط على الأسهم الأميركية".
المصدر:
بلومبرغ